Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٤٢ - باب الاستئذان في العورات الثلاث

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٩/ ٥٠٣

(﴿ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾) أي: في ثلاث أوقات في كل يوم وليلة (﴿مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ﴾) أي: يستأذنوا في الدخول قبل صلاة الصبح؛ لأنه وقت القيام من المضاجع وطرح ما ينام فيه من الثياب، ولبس ثياب اليقظة (﴿وَحِينَ تَضَعُونَ﴾) (١) عنكم (﴿ثِيَابَكُمْ مِنَ﴾) حر (﴿الظَّهِيرَةِ﴾) وهو وقت القائلة (﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾) لأنه وقت التجرد من ثياب اليقظة والالتحاف بثياب النوم.

فالناس في الاستئذان على ثلاثة أنواع: فمنهم من يدخل في هذِه الثلاثة أوقات وفي غيرها بلا إذن، وهم الأطفال الذين لم يبلغوا حد الشهوة ولا عرفوا العورة من غيرها، سواء كانوا من أولادهم أو أولاد غيرهم. ومنهم من يستأذن في هذِه الثلاث دون غيرها، وهم: العبيد والإماء الذين في ملكهم، والأطفال الذين لم يبلغوا الصبا بالاحتلام، والبنت بالحيض أو الاحتلام، والاحتلام ليس بشرط، بل لو نزل المني في اليقظة بجماع أو غيره كان في حكم الاحتلام، وعلى هذا فذكر الاحتلام في الآية لكونه الغالب؛ فلا مفهوم للتقييد به (﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ﴾) قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بنصب الثلاثة، على أنه بدل من قوله: ﴿ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾، وقرأ الباقون بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف (٢)، أي: هذِه الأوقات. ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ، وسميت هذِه الأوقات عورات؛ لأن الناس يختل سرهم ويقل تحفظهم ثيابهم فيها، فربما دخلوا وعورة أحدهم مكشوفة في هذِه الأوقات، والعورة كل ما