شرح سنن أبي داود لابن رسلان
من العذاب بما أكتسبه من الذنوب بالعمل الصالح الذي توفقني له.
(واجعلني في النديِّ) بفتح النون وتشديد الياء آخره، المراد به (الأعلى) كما في رواية الحاكم، وزاد فيه: "وثقل ميزاني، واجعلني في الملأ الأعلى" (١). قال في "النهاية": الندي بالتشديد: النادي. أي: اجعلني مع الأعلى من الملائكة. قال: وفي رواية: "واجعلني في النداء الأعلى" (٢) أراد نداء أهل الجنة أهل النار: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا﴾ (٣)، ومنه حديث سرية بني سليم: ما كانوا ليقتلوا عامرًا وبني سليم وهم الندي، أي: القوم المجتمعون كثيرًا (٤).
(قال) المصنف (رواه أبو همام) محمد بن الزبرقان (الأهوازي) احتج به الشيخان (عن ثور) بن يزيد كما تقدم، و (قال أبو زهير الأنماري) قال ابن عبد البر: يقال: اسمه فلان ابن شرحبيل (٥). روى عن النبي ﷺ حديثين أحدهما هذا.
[٥٠٥٥] (ثنا) عبد اللَّه بن مسلمة (٦) (النفيلي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق (٧)، عن فروة بن نوفل) الأشجعي، مختلف في صحبته،