Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٦٤ - باب في النهي عن اللعب بالنرد

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٩/ ٢٣

فربما يعرض الطعام على الإنسان، فيقول: أنا أضع يدي ولا أغمسها فيه (خنزير ودمه) مبالغة، وخص الخنزير دون لحم الكلب والبغل وغيره من المحرمات لكونه أشنع من جميعها وأشد تحريمًا، وروى الإمام أحمد: "مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقوم فيصلي مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقوم فيصلي" (١) وفي هذِه الأحاديث دليل على تحريم اللعب به، وهو الصحيح، وفي المعنى الإجماع على تحريم اللعب بالنرد، ولعل محله إذا قامر به، ومن لم يحرمه حمل الحديث على القمار به، وقضية كلام الشافعي تحريم اللعب بما تسميه العامة: الطاب والدك (٢)، ولما أظهره المردة في هذِه الأعصار أوراقًا مزوقة بأنواع من النقوش يسمونها كنجفة يلعبون بها، فإن كان فيها عوض فحرام بلا شك؛ لأنه قمار، وإلا فهي كالنرد.

* * *