Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٤٠ - باب في الغيبة

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٨/ ٦٠٨

(قال رسول اللَّه ﷺ: يا معشر من آمن بلسانه) وهو الإسلام الذي يعصم به الدم (ولم يدخل الإيمان قلبه) والإيمان محله القلب دون اللسان، والمراد: أن القلب لم يصدق اللسان فيما تلفظ به من الإسلام (لا تغتابوا المسلمين) في غيبتهم بما يكرهون. لفظ رواية ابن أبي الدنيا: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه" (١).

(ولا تتبعوا) بتشديد التاء الثانية، والباء الموحدة (عوراتهم) علامة النصب كسر التاء، والعورات: جمع عورة، وكل خلل أو عيب أو نقص في الآدمي فهو عورة، فالمؤمن لا يتبع عيوب أخيه، بل يتبع عيوب نفسه الذي يسأل عنها.

(فإنه من اتبع) ولابن أبي الدنيا: "فإنه من يتبع" (٢) (عوراتهم) ومعايبهم (يتبع) بفتح المثناتين، وفي رواية بفتح التحتانية، وسكون الفوقانية (اللَّه عورته) أي: حفظ ذنوبه ومعاصيه (و [من يتبع اللَّه عورته] (٣) يفضحه) بضم أوله، أي: يظهرها؛ ليفتضح بها ويكشف أمره بعد ستره (في) جوف (بيته) كذا لابن أبي الدنيا، وللترمذي: "ولو في جوف رحله" (٤) والمراد: أنه يفضحه ويكشف حاله وذنوبه في المكان الذي يستتر فيه عن الناس.

[٤٨٨١] (حدثنا حيوة بن شريح) الحضرمي الحمصي، شيخ