Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٥ - باب في العفو والتجاوز في الأمر

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٨/ ٤٤١

قال ابن السمعاني: كان ثقة (١). وقال شيخنا ابن حجر: صدوق يهم (٢).

(عن هشام بن عروة) الأسدي المدني (عن أبيه) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ابن العزى.

(عن عبد اللَّه يعني: ابن الزبير) ﵄.

(في قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾) (٣) وهو ضد الجهل، وهو السهل المتيسر.

(قال) ابن الزبير (أمر) بضم الهمزة، مبني للمفعول (نبي اللَّه ﷺ) في هذِه الآية (أن يأخذ) ولفظ البخاري: أمر اللَّه تعالى نبيه ﷺ أن يأخذ (٤) ([العفو من أخلاق الناس) والمعنى: أن اللَّه أمر نبيه أن يقبل الميسور السهل من أفعال] (٥) الناس وأخلاقهم ما سهل وتيسر من أمورهم من غير كلفة ولا مشقة، ولا يكلفهم الجهد الذي يشق عليهم كي لا ينفروا، فهو كقوله ﷺ: "يسروا ولا تعسروا" (٦) فمن أخذ من أموال الناس وطلب منهم ما يشق تولد منهم بسبب ذلك البغضاء والشحناء.

وقيل في قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ أي: خذ الفضل وما سهل وتيسر ولم يشق على القلب إخراجه من صدقاتهم؛ لتنفقها في مصارفها، وذلك قبل نزول آية الزكاة، فلما نزلت أمر أن يأخذها منهم طوعًا أو كرها، ومنه