شرح سنن أبي داود لابن رسلان
الصحابي، وذكر البخاري أن الأزدي لا يعرف له سماع من أبي عبيدة (١) (عن أبي عبيدة) عامر بن عبد اللَّه (بن الجراح) أمين الأمة. وفي لفظ: عن عبد اللَّه بن سراقة قال: خطبنا أبو عبيدة بن الجراح.
(قال: سمعت النبي ﷺ يقول: إنه لم يكن نبي) من الأنبياء (بعد نوح ﵇ إلا وقد أنذر الدجال قومه، وإني أنذركموه) أي: أخوفكم فتنته، فاستعيذوا باللَّه من فتنته (فوصفه لنا رسول اللَّه ﷺ وقال: لعله سيدركه من قد رآني وسمع) بواو الجمع، ولفظ الترمذي: أو سمع (٢) (كلامي) وهذا إن صح محمول على رؤية الخضر ﵇ المعمر مع أن لفظة (لعل) ليست لليقين بل هي للممكن، وهي هنا للإشفاق من المكروه، كقولك: لعل الرقيب حاصل.
وأحسن ما قيل فيه أن معنى (سمع كلامي) أي: وصل إليه الأحاديث المروية عني وإن كان بعد طول زمان، واللَّه أعلم.
(قالوا: يا رسول اللَّه، كيف قلوبنا يومئذ؟ ) يشبه أن يكون المعنى: هل هي باقية على إيماننا اليوم أم يضعف إيمانها بمشاهدة ما يأتي به في الفتن؟ فلهذا قال (أمثلها اليوم؟ ) في بقاء إيمانها (قال) بل مثلها (أو خير) (٣) مما هي اليوم وأقوى إيمانا.
[٤٧٥٧] (ثنا مخلد بن خالد) الشعيري، شيخ مسلم (حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه) عبد اللَّه بن عمر