شرح سنن أبي داود لابن رسلان
(عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب) بن هاشم عم النبي ﷺ، وكان أسن منه بسنتين، حضر بدرًا مكرها فأسر ثم أسلم، وقيل: كان يكتم إسلامه. (قال: كنت) جالسًا (في البطحاء) بالمد، وهو موضع بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب، وهو الأبطح، وهو بطحاء مكة، وهو المحصب، وهو خيف بني كنانة وأصل البطحاء: المسيل المتسع فيه دقاق الحصا (في عصابة) وهي الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين و (فيهم رسول اللَّه ﷺ) جالس (فمرت بهم سحابة) ابن ماجه: فمرت به (١) (فنظر إليها) لفظ الترمذي: إذ مرت عليهم سحابة فنظروا إليها فقال: "هل تدرون ما اسم هذِه؟ " (٢).
(فقال: ما تسمون هذِه؟ قالوا: السحاب. قال: و) يسمى (المزن. قالوا: والمزن) والمزن جمع، واحده: مزنة، تصغيرها: مزينة، وبها سميت القبيلة، والنسبة إليها مزني بحذف ياء التصغير. وقيل: المزنة السحابة البيضاء، والبرد حب المزن.
(قال: والعنان) بفتح العين المهملة، والنون المخففة (قالوا: والعنان) ومنه حديث: "لو بلغت خطيئتك عنان السماء" (٣) مشتق من قولهم: عنَّ لك الشيء: اعترض، وفي هذا فضيلة علم اللغة وتعلم الأسماء الكثيرة