Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٦ - باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٨/ ٢١٥

الجواب، والتقدير: فإن كان كافرًا فهو صادق في دعواه، ومن حذف الجواب قوله تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ﴾ (١) التقدير: فافعل، ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ (٢) قال الزمخشري: تقديره: ألستم ظالمين (٣). والثاني تقديره: وإن لم يكن كافرًا كان هو الكافر، ومنه قول الشاعر:

فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام (٤)

(كان هو الكافر) والمراد أن من نسب أخاه المسلم إلى الكفر، أو ناداه: يا كافر. فإما أن يصدق عليه أو يكذب في قوله، فالمنسوب إلى الكفر باق على كفره، وهو صادق، وأما إن كذب عليه عاد عليه الكفر بتكفيره أخاه المسلم.

والكفر صنفان: أحدهما: الكفر بأصل الإيمان، وهو ضده، والآخر الكفر بفرع من فروع الإسلام، فلا يخرج به عن أصل الإيمان.

قال أصحابنا: يحرم تحريمًا مغلظا أن يقول لمسلم: يا كافر. قال المتولي: من قال لمسلم: يا كافر. من غير تأويل صار القائل كافرًا (٥).

وروى الطبراني والبزار في حديث: "إذا قال لمسلم: يا كافر؛ فقد كفر أحدهما" (٦) وروى البزار بإسناد رجاله ثقات عن عمران بن حصين