Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٣ - باب مجانبة أهل الأهواء وبغضهم

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٨/ ٨٦

البراء بن عازب ﵄: "أوثق عرى الإيمان الحب في اللَّه والبغض في اللَّه" (١) وفيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" بسند ضعيف (٢).

فيه دليل على أنه يجب أن يكون للرجل أعداء يبغضهم في اللَّه كما يكون له أصدقاء وإخوان يحبهم في اللَّه، بيانه أنك إذا أحببت إنسانًا لأنه مطيع للَّه ومحبوب عند اللَّه، فإن عصاه فلا بد أن تبغضه؛ لأنه عاص للَّه وممقوت عند اللَّه، فمن أحب بسبب فبالضرورة يبغض لضده، وهذان وصفان متلازمان لا ينفصل أحدهما عن الآخر، وهو مطرد في الحب والبغض في العادات، ولذلك قال اللَّه تعالى لموسى ﵇: هل واليت لي وليا، وهل عاديت لي عدوًّا (٣).