Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١١١ - باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٢/ ٥٠٢

(لَكِ الكُرْسُفَ) بِضَم الكاف والسِّين المهملة، وهو القطن؛ لكونه مُذهبًا للدم فاستعمليه بعدَ دَمك لينقطع عنك، وإنما أمرها رسول الله ﷺ باستعمال الكرسف؛ لأنهُ ظن أن دمها ليس بشديد الجَريَان فَأمَرَهَا بالتحرز من خروج الدم بما أمكنها فتغسل المستحاضة مَوضع خروج الدم والمحل الملوث (١) به ثم تحشوه بقطن أو خرقة ونحوهَا لترد الدم وتحبسه (٢) عن الجريان والخروج وكذلك المُبتَلى بسَلسَ البَول أو المذي أو من به جرح لا يرقأ دَمه وأشبَاههم ممَّن يَسْتمر (٣) منهُ الدم ولا يمكنهُ حفظ طَهَارته.

(فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ) إذا أُحكِمَ الحَشْو (قالت (٤): هُوَ أَكثَرُ مِنْ ذَلِكَ).

(قَالَ: فَاتَّخِذِي ثَوْبًا) لما قَالت لهُ أنه أكثَر مَنْ أن (٥) يُمسكهُ الحَشو بقطنة أو خرقة ونحوهَا أمَرَهَا رسُول الله ﷺ بالتلجُّم وهو شَدُّ الفَرج، وهو مثل الاستثفار، ويكون الثوب مشقوقًا تشدُّ طرفيهِ على جنبيهَا ووسطه على الفَرج.

(قَالَتْ) وفي نسخة (٦) الخَطيب فقالت (إِنَّمَا أَثُجُّ) بِضَمِّ الثاء المثَلثة وتشديد الجيم (ثَجًّا) والثَّجُّ: سيلان الدم بقوةٍ، ومنه قوله تعالى: ﴿مَاءً