شرح سنن أبي داود لابن رسلان
وعرف قرابته من النبي ﷺ، دل على أنه لا يحد؛ لأن عندهم لا حد إلا على من (١) يعرف الرجل من المرأة.
(قال أبو داود: هذا) (٢) الحديث (مما تفرد به أهل المدينة) دون غيرهم.
[٤٤٧٧] (ثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا أبو ضمرة) أنس بن عياض (عن يزيد) بن عبد اللَّه (بن) أسامة (الهاد عن محمد (٣) بن إبراهيم) التيمي الفقيه.
(عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ أتي برجل قد شرب) يعني: الخمر (فقال: اضربوه) إطلاقه يقتضي الضرب على جميع جسده؛ ليأخذ كل عضو منه حظه، لكن يتقى الوجه؛ لحديث مسلم (٤).
(قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده و) منا (الضارب بثوبه) أي: بطرف ثوبه إن كان له (و) منا (الضارب بنعله) إن كان له نعل، أي: ضرب كل منهم على حسب ما تيسر فعله.
فيه: دليل على أصح من الأوجه الثلاثة، أنه يجوز الضرب بالأيدي والنعال وأطراف الثياب والسياط وغيرها، ولا يتعين السوط؛ لأنه الأصل، وبه ورد الحديث، والثاني: يتعين السوط؛ لما روى أبو يعلى بسنده إلى أبي جعفر قال: جلد علي رجلا من قريش الحد في