Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٣ - باب ما جاء في المحاربة

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٧/ ٢٥٧

والميم المخففة، قال النووي: ضبطناه في بعض المواضع في البخاري: سمَّر، بتشديد الميم، ومعنى: (سمر أعينهم) أي: كحلها بمسامير محمية (١) (أعينهم) وفي "صحيح مسلم" أنهم سملوا أعين الرعاء (٢). فكان ما فعل بهم قصاصًا. وقيل: كان هذا قبل نزول الحدود والنهي عن المثلة.

(وألقوا في الحرة) بفتح الحاء المهملة، وأصلها الحجارة السود.

وفي رواية ابن جرير عن أنس: سمل أعينهم ولم يحسمهم، وتركهم يتلقمون الحجارة بالحرة (٣). (يستسقون فلا يسقون) أي: يطلبون الماء فلا يسقون (٤). وليس فيه أن النبي ﷺ أمر بذلك.

قال القاضي: أجمع المسلمون على أن من وجب عليه القتل فاستسقى لا يمنع الماء قصدًا؛ فيجتمع عليه عذابان (٥). لمن المرتد لا حرمة له في سقي الماء ولا غيره.

وقيل: عاقبهم اللَّه بذلك لإعطاشهم آل بيت محمد ﷺ، ومن دعائه: "عطَّش اللَّه من عطش آل محمد" (٦).

(قال أبو قلابة) عبد اللَّه بن زيد الراوي (فهؤلاء قوم سرقوا) لقاح النبي