Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢ - باب الحكم فيمن سب النبي ﷺ-

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٧/ ٢٤٩

في أظهر الروايتين: لا تقبل (١).

وقال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة في الروايتين الأخريين عنهما: تقبل توبته، وإذا قبلت توبته فلا يترك حتى يؤدب أدبًا يزجره عن ذلك.

[٤٣٦٢] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، و [عبد الرحمن] (٢) الجراح) وثقه النسائي وغيره (عن جرير) بفتح الجيم وهو ابن عبد الحميد.

(عن المغيرة، عن الشعبي، عن علي أن يهودية كانت تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت) فيه: جواز القتل بالخنق لمن أهدر دمه.

(فأبطل النبي ﷺ دمها) نقل الإمام أن من سب النبي ﷺ بما هو قذف صريح كفر باتفاق العلماء، وأن أبا بكر الفارسي قال في كتاب "الإجماع": إنه لو تاب لم يسقط القتل عنه؛ لأن حد قذفه ﷺ القتل، وحد القذف لا يسقط بالتوبة، وادعى فيه الإجماع.

ووافقه الشيخ أبو بكر القفال، وقال الأستاذ أبو إسحاق: إنه كفر بالسب، فإذا تاب سقط القتل عنه.

وقال الصيدلاني: إذا تاب زال القتل وجلد ثمانين.

قال الإمام: ولا يتجه عندنا إلا مسلكان: أحدهما: ما قاله الفارسي، وهو في نهاية الحسن؛ فإنه متعلق بتعظيم النبي ﷺ، ولا تصح التوبة عما يتعلق بحق آدمي، وهذا مراد الفارسي.

والمسلك الآخر: أنه ردة، والتوبة عنه كالتوبة عن الردة، والوقيعة