Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٦ - باب في خبر ابن صائد

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٧/ ١٨٦

ثلاثون دجالون).

حكى ابن دحية أن للعلماء في الدجال عشرة أوجه:

أحدها: الدجال: الكذاب. قاله الخليل، ودجله: كذبه، سمِّي بذلك؛ لأنه يدجل الحق بالباطل (١). جمعه: دجالون ودجاجلة.

ثانيها: الدجال مأخوذ من الدجل، وهو طلي البعير بالقطران، سمي بذلك؛ لأنه يغطي الحق بكذبه، كما يغطي الرجل جرب بعيره بالدجالة، وهي القطران. قاله الأصمعي.

ثالثها: سمي بذلك لضربه نواحي الأرض، يقال: دجل الرجل إذا فعل ذلك.

رابعها: أنه من التغطية، لأنه يغطي الأرض بجموعه، والدجل: التغطية. قال ابن دريد: كل شيء غطيته فقد دجلته، ومنه دجلة بغداد؛ لانتشارها على الأرض وتغطية ما فاضت عليه (٢).

خامسها: سمي (٣) دجالًا لقطعه الأرض، إذ يطأ جميع البلاد، والدجالة الرفقة العظيمة، أنشد في "المجمل":

دجالة من أعظم الرفاق (٤)

سادسها: سمي دجالًا؛ لأنه يغير الناس بشره، كما يقال: لطخني فلان بشره.