Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٠٩ - باب في المرأة تستحاض، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٢/ ٤٥٦

دَمها في غير عَادَته (١).

(فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكِ) بكَسْر الكاف، أي: ذلك الزمَان الذي كانت تعتاد أن (٢) تحيضه مِنَ الشهر فإنها كانت مُعتادة غَير مُميِّزة، وهي التي سَبَق لهَا حَيض وطُهر معرُوفان، فأمَرهَا الشارع أن تجري على عَادَتها، وتترك الصَّلاة قدر (اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ التِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ) وفي الوقت.

(مِنَ الشَّهْرِ) إن كانَ مِن أوله فمن أوله، وإن كان مِن وسطه فمن وسَطه، وإن كانَ مِن آخره فمن آخره، وكذَلك تجري على عادَتها في كل سَنة كما في الشهر، وقيل: لا يزيدُ الدور على تسعين يَومًا وكما أنها تترك الصَلاة تترك الصَوْم أيضًا، ويترك زَوْجها الاستمتاع بهَا فيمَا بَيَن السُّرة والركبة، وتترُك الدُّخُول في المسَاجد التي هي مَوَاضِع الصَّلاة، وتترك قراءة القُرآن والطوَاف ومسّ المُصحَف وحَمله، ويحرُم على الزَوج طلاقها في هذِه الأيَّام؛ فإنّ طَلاقه فيها طلاق بدْعَة.

(فَإِذَا خَلَّفَتْ) بِفَتح الخاء واللام المشددة [والفاء وسكون التاء] (٣) أي: تركت.

(ذَلِكَ) القَدْر وجَاوزته، يَعني قدر أيام حَيضهَا ودَخلت في أيام الاستحاضة والتخلف: [أن يترك الشيء خلف ظهره] (٤).