شرح سنن أبي داود لابن رسلان
بالوعل؛ لتوعله في رؤوس الجبال.
(فإذا رجل جالس تعرف) (١) بالمثناة فوق (إذا رأيته أنه من رجال أهل الحجاز) في هيئاتهم التي يظهر منها أثر الجهد وشدة المعيشة (قال: قلت: ) لبعض الحاضرين (من هذا؟ ) الرجل (فتجهمني القوم) أي: استقبلوني بالغلظة والوجه الكريه، ومنه حديث الدعاء: "إلى من تكلني، إلى عدوٍّ يتجهمني؟ " (٢) وفي رواية لغير المصنف: فقالوا لي: أبصريٌّ أنت؟ ولو كنت كوفيًّا لمَ تسأل عن هذا (٣)؟ يعني: هيئته الظاهرة تغني عن السؤال عنه عند ذي النظر الصحيح.
(وقالوا: أما تعرف من هذا؟ ) استفهام إنكار (هذا حذيفة بن اليمان) اسم أبيه حسيل. وقيل: حسل بن جابر بن عمرو العبسي، وقيل: اليمان لقب جدهم جروة بن الحارث. قال الكلبي: لأنه أصاب دمًا في قومه فهرب إلى المدينة، وحالف عبد الأشهل فسماه قومه: اليمان (صاحب) سر (رسول اللَّه ﷺ) زاد في "شرح السنة": فقعدت في حدث القوم (٤).
(فقال حذيفة ﵁: إن الناس كانوا يسألون رسول اللَّه ﷺ عن) أفعال