Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٠٨ - باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٢/ ٤٤٤

(وَأَوْجَعَهُ) (١) البَرْدُ) الشديد يُشبه أن يكونَ ذلك الوقت في آخِر الليل.

(فَقَالَ: ادْنِي) بِهَمزة وصل، وسُكون الدَال وكسْر النون أمر منَ الدُنُو، وهو القرب، وأصْله ادنوي، والوَاو لامُ الكلمة، فحذفت الوَاو و [كسرت النون] (٢) لمجانسَة اليَاء.

(مِنِّي فَقُلْتُ: إِنّي حَائِضٌ) يَدُل على أنَّ هذا كانَ بعد نزول قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (٣).

(قَالَ: وإنْ) يُشبهُ أن يَكونَ شاهدًا على حَذف شرط إنْ (٤) الشرطية إذا علم تقديره وإن كنت حائضًا.

(اكْشِفِي عَنْ فَخِذَيْكِ) وفي روَاية: "عَن فخذك" بالإفراد (فَكَشَفْتُ عن فَخِذَيَّ فَوَضَعَ خَدَّهُ وَصَدْرَهُ عَلَى فَخِذَيَّ).

اسْتدل به ابن عبد البرِّ في "الاستذكار" على أن الحَائض يجتنب منها مَوضع الدم لا غَير فقال: قالَ به سُفيان الثوري، ومحمد بن الحَسَن، وبَعض أصحاب الشافعي، وحجتهم حَديث ثابت عن أنس عن النَّبي ﷺ "افعَلوا كل شيء مَا خَلا النكاح" (٥). وفي روَاية بَعض رواته: "مَا خَلا الجماع" وحَديث: "إن حَيضتك ليسَت في يَدك" قالَ: وفيهَا دليل على أن كل عضو منهَا ليسَت به الحَيضة [في الطهارة بمعنى ما كان