Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٣١ - باب في قوله تعالى: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٦/ ٣٥٨

خيرًا (وقالت لهن) أي: عنهن، فاللام بمعنى (عن)، كقول الشاعر:

كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدًا وبغيا إنه لدميم (١)

أي: عن وجهها.

(معروفًا) صفة لمصدر محذوف، أي: قالت عنهن قولًا معروفًا. يعني: صحيحًا جميلًا (وقالت: لما نزلت سورة النور) ونزل قوله تعالى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (٢) (عمدن) بفتح الميم (إلى حجور) بضم الحاء المهملة والجيم، وآخره راء مهملة (أو حجوز) كما تقدم، لكن آخره زاي معجمة (٣)، وفي رواية لغير المصنف: عَمَدن إلى حُجز مناطقهن (٤). قال الخطابي: الحجور -يعني: بالراء- لا معنى لها هاهنا، وإنما هو بالزاي (٥) -يعني: جمع حجز- بضم الحاء وفتح الجيم ثم زاي، وهو جمع حجزة، كغرف جمع غرفة.

قال ابن (٦) مالك: الحجزة ما يشد به الوسط لتشمير الثياب (٧).

وأصل الحجزة موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار الذي يشد على الحجزة: حجزة. فهو من مجاز المجاورة، واحتجز الرجل بالإزار إذا