Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢٤ - باب في الطيرة

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٥/ ٦٧٩

مورد محذوف، التقدير: لا يورد صاحب الإبل المراض إبله المراض (على مصِح) بكسر الصاد، أي: على صاحب الإبل الصحاح، والمراد بالممرض صاحب الإبل المراض، وبالمصح صاحب الإبل الصحاح.

قال ابن بطال: قوله (لا عدوى) إعلام بأنها لا حقيقة لها، وأما النهي فلئلا يتوهم المصح أن مرضها حدث من أجل ورد المريض عليها، فيكون داخلًا بتوهمه ذلك في تصحيح ما أبطله النبي ﷺ من العدوى (١).

وقال النووي: المراد بقوله: (لا عدوى) نفي ما كانوا يعتقدونه أن المرض يعدي بطبعه، ولم ينف حصول المرض عند ذلك بقدرة اللَّه وفعله، وبقوله: (لا يورد) الإرشاد إلى مجانبة ما يجعل الضرر عنده في العادة بفعل اللَّه وقدره (٢).

وقيل: النهي ليس للعدوى بل للتأذي بالرائحة الكريهة ونحوه.

(قال: فراجعه) الزهري (الرجل فقال: أليس قد حدثتنا أن النبي ﷺ قال: لا عدوى، ولا صفر، ولا هامة. قال: لم أحدثكموه) تركه التحدث به يحتمل أوجهًا، أحدها: النسيان كما سيأتي، ثانيها: أنهما لما كانا خبرين متعارضين لا ملازمة بينهما جاز للمحدث أن يحدث بأحدهما ويسكت عن الآخر حسبما تدعو إليه الحاجة، ثالثها: أن يكون خاف اعتقاد جاهل يظنهما متناقضين؛ فسكت عن أحدهما،