شرح سنن أبي داود لابن رسلان
تُضيِّفُونا ما أَنا بِراقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لي جُعْلًا. فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشّاءِ، فَأَتاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمَّ الكِتابِ وَيَتْفُلُ حَتَّى بَرَأَ كَاَنَّما أُنْشِطَ مِنْ عِقالٍ. قالَ: فَأَوْفاهُمْ جُعْلَهُمُ الذي صالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقالُوا: اقْتَسِمُوا. فَقالَ الذي رَقَى: لا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَسْتَأْمِرَهُ. فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّها رُقْيَةٌ؟ أَحْسَنْتُمُ اقْتَسِمُوا واضْرِبُوا لي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ" (١).
٣٩٠١ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْن مُعاذٍ، حَدَّثَنا أَبِي، ح وَحَدَّثَنا ابن بَشّارٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرٍ قالَ: حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبي، عَنْ خارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمي عَنْ عَمِّهِ قالَ: أَقْبَلْنا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْنا عَلَى حَي مِنَ العَرَبِ، فَقالُوا: أَنّا أُنْبِئْنا أَنَّكُمْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِ هذا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ دَواءٍ أَوْ رُقْيَةٍ فَإِنَّ عِنْدَنا مَعْتُوهًا في القُيُودِ قالَ: فَقُلْنا نَعَمْ. قالَ: فَجاؤوا بِمَعْتُوهٍ في القُيُودِ قالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فاتِحَةَ الكِتابِ ثَلاثَةَ أيّامٍ غُدْوَة وَعَشِيَّةً، كُلَّما خَتَمْتُها أَجْمَعُ بُزاقي ثُمَّ أَتْفُلُ فَكَأَنَّما نُشِطَ مِنْ عِقالٍ قالَ: فَأَعْطَوْني جُعْلًا فَقُلْتُ: لا حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: "كُلْ فَلَعَمْري مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ باطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ" (٢).
٣٩٠٢ - حَدَّثَنا القَعْنَبي، عَنْ مالِكٍ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ زَوْجِ النَّبي ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذا اشْتَكَى يَقْرَأُ في نَفْسِهِ بالمُعَوِّذاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَدِهِ رَجاءَ بَرَكَتِها (٣).
* * *
باب كيف الرقى؟
[٣٨٩٠] (حدثنا مسدد، ثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب