Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٤ - باب في الأمر بالكحل

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٥/ ٥٩٧

البياض، لأنه أكثر الثياب تنظيفًا ويظهر فيه أدنى دنس، بخلاف غيره، ولهذا قال ﵇: "نقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس" (١). ولذلك كان أفضل ما يكفن فيه الميت، وكفن ﵇ في ثلاثة أثواب بيض سحولية.

(وإن خير أكحالكم الإثمد) بكسر الهمزة والميم هو الكحل الأسود، ويقال: إنه معرب. قال ابن البيطار في "المنهاج": هو الكحل الأصفهاني، ويؤيده قول بعضهم: ومعادنه المشرق (٢).

وروى الترمذي أن النبي ﷺ كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذِه وثلاثة في هذِه (٣). (يجلو البصر) أي: فيه حفظ لصحة العين، وتقوية للنور الباصر، وجلاء لها، وتلطيف للمادة الرديئة (وينبت) بضم أوله (الشعر) أي: شعر أهداب العين النابت على أشفارها، قال عبد اللطيف: الإثمد ينبت الهدب، ويحسن العيون، ويحبب إلى القلوب.

* * *