Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٩٧ - باب في المرأة ترى ما يرى الرجل

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٢/ ٣٦٢

مَالهُ مِنَ الكَثرة بكثرة التراب، وتأول مَالك قوله لعَائشة: "تربَت يَدَاك" بمعنى استغنت، وكذلك قال عيسىَ بن ديَنار، والصَّحيح أنَّ هذا اللفظ ونحوه يجري على ألسنَة العَربَ مِنْ غَير قصَدٍ للدُعَاء به وهذا مَذهب أبي عبيَد (١).

وعلى تقدير أنَّ الدُعاء أصله (٢) فقد قَال ﵇: "اللهُمَّ مَن دَعَوْتُ عَليه أو سَبَبْتهُ أو لعَنته -يَعني مِنَ المُسلمين- فاجعل ذلكَ لهُ زكاة ورحمة (٣).

(يَا عَائِشَةُ وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَبَهُ) (٤) قالَ القرطبي: يُروى بكسر الشين وسُكون البَاء، وبفتح الشين والبَاء لغتان، كما يُقَالُ مِثل، وَمثل (٥).

زادَ مُسْلم: "إنَّ مَاء الرَّجُل غَلِيظٌ أبيض ومَاء المرأة رَقيق أصْفر فمنَ أيهما علا أو سَبَق يكون (٦) منهُ الشبَه". انتهى (٧).

ومعنى العلو، سَبْقُ الماءِ إلى الرحم ووَجههُ أن العُلو لما كانَ معناهُ الغلبة كان السَّابِق غَالبًا، في ابتدائه بالخرُوج.

(وَكَذَا رَوَى عُقَيل) (٨) مُصَغرًا ومحمد بن الوَليد.