Skip to content

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل

أحمد بن حنبل

Printed page ١/ ٢٨٤

٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بَعْضِ آلِ عُمَرَ، أَوْ عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَمَّا أَسْلَمْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، تَذَكَّرْتُ أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ أَشَدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَدَاوَةً؟ حَتَّى آتِيَهُ فَأُخْبِرَهُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: قُلْتُ: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَكَانَ مِنْ أَخْوَالِ أُمِّ عُمَرَ حَنْتَمَةَ بِنْتِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَأَقْبَلْتُ حِينَ أَصْبَحْتُ حَتَّى ضَرَبْتُ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَا ابْنَ أُخْتِي، مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: جِئْتُ أُخْبِرُكَ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَصَدَّقْتُهُ بِمَا جَاءَ بِهِ، قَالَ: فَضَرَبَ بِالْبَابِ فِي وَجْهِي وَقَالَ: قَبَّحَكَ اللَّهُ وَقَبَّحَ مَا جِئْتَ بِهِ. فَزَعَمُوا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي إِسْلَامِهِ حِينَ أَسْلَمَ يَذْكُرُ بَدْءَ إِسْلَامِهِ وَمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُخْتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ حِينَ كَانَ أَمْرُهُ وَأَمْرُهَا مَا كَانَ:

[البحر البسيط]

الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْفَضْلِ الَّذِي وَجَبَتْ ... مِنْهُ عَلَيْنَا أَيَادٍ مَا لَهَا غِيَرُ

وَقَدْ بَدَأْنَا فَكَذَّبْنَا فَقَالَ لَنَا ... صِدْقَ الْحَدِيثِ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْخَبَرُ

وَقَدْ ظَلَمْتُ ابْنَةَ الْخَطَّابِ ثُمَّ هَدَى ... رَبِّي عَشِيَّةَ قَالُوا: قَدْ صَبَا عُمَرُ

وَقَدْ نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ زَلَلِي ... وَظُلْمِهَا حِينَ تُتْلَى عِنْدَهَا السُّوَرُ

لَمَّا دَعَتْ رَبَّهَا ذَا الْعَرْشِ جَاهِدَةً ... وَالدَّمْعُ مِنْ عَيْنِهَا عَجْلَانُ يَنْحَدِرُ

أَيْقَنْتُ أَنَّ الَّذِي تَدْعُو لَخَالِقُهَا ... وَكَادَ يَسْبِقُنِي مِنْ عَبْرَةٍ دَرَرُ

فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُنَا ... وَأَنَّ أَحْمَدَ فِينَا الْيَوْمَ مُشْتَهِرُ

نَبِيُّ صِدْقٍ أَتَى بِالصِّدْقِ مِنْ ثِقَةٍ ... وَافَى الْأَمَانَةَ مَا فِي عُودِهِ خَوَرُ

مِنْ هَاشِمٍ فِي الذُّرَى وَالْأَنْفِ حَيْثُ رَبَتْ ... مِنْهَا الذَّوَائِبُ وَالْأَسْمَاعُ وَالْبَصَرُ

وَحَيْثُ يَلْجَأُ ذُو خَوْفٍ وَمُفْتَقِرُ ... وَحَيْثُ يَسْمُو إِذَا مَا فَاخَرَتْ مُضَرُ

يَتْلُو مِنَ اللَّهِ آيَاتٍ مُنَزَّلَةً ... يَظَلُّ يَسْجُدُ مِنْهَا النَّجْمُ وَالشَّجَرُ

بِهِ هَدَى اللَّهُ قَوْمًا مِنْ ضَلَالَتِهِمْ ... وَقَدْ أُعِدَّتْ لَهُمْ إِذْ أُبْلِسُوا سَقَرُ