Skip to content

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل سئل عن فضائل أبي بكر الصديق رحمة الله عليه ورضوانه ما روي أن أبا بكر جاء ليستأذن فقال النبي ﷺ: " ائذن له، وبشره بالجنة "

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل

أحمد بن حنبل

Printed page ١/ ٢٤٠

٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ قَالَ: نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ» ، وَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَرَ شَيْءٌ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنِّي نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَتَبِعْتُهُ الْبَقِيعَ كُلَّهُ، حَتَّى تَحَرَّزَ بِدَارِهِ مِنِّي، وَأَقْبَلَتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ حِينَ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ فَسَأَلَ: هَلْ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لَا، فَعَلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ مَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ أَظْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.