الأربعين من الأحاديث النبوية لابن الرسام
الحديث السادس عشر
أخبرنا الشيخ الصالح المقريء بهاء الدين أبو العباس أحمد ابن الشيخ إبراهيم بن الألفي البعلي، ببعلبك المحروسة، قراءة عليه، وأجازه لجميعه، قال: أخبرني بجميع (صحيح البخاري) الشيخ الصالح بهاء الدين أبو العباس أحمد بن الشحنة الحجار، بسنده المعروف إلى الإمام البخاري، ﵀، قال: (بَابُ [فَضْلِ] فَاتِحَةِ الكِتَابِ) : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا فِي مَسِيرٍ لَنَا فَنَزَلْنَا، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الحَيِّ سَلِيمٌ، وَإِنَّ نَفَرَنَا غَيْبٌ، فَهَلْ مِنْكُمْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مَا كُنَّا نَأْبُنُهُ بِرُقْيَةٍ، فَرَقَاهُ فَبَرَأَ، فَأَمَرَ لَهُ بِثَلاَثِينَ شَاةً، وَسَقَانَا لَبَنًا، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْنَا لَهُ: أَكُنْتَ تُحْسِنُ //١٦أ// رُقْيَةً، أَوْ كُنْتَ تَرْقِي؟ ، قَالَ: لاَ، مَا رَقَيْتُ إِلاَّ بِأُمِّ الكِتَابِ، قُلْنَا: لاَ تُحْدِثُوا شَيْئًا حَتَّى نَأْتِيَ، أَوْ نَسْأَلَ، النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ ذَكَرْنَاهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: وَمَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ.
وذلك بتاريخ جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وسبع مئة.
ويقال: الراقي، هو الراوي أبو سعيد الخدري، ﵁.
ونَأْبُنُهُ، معناه: نَصُفُهُ، ونذكره.