Skip to content

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين باب مختصر من معاني العلماء فضل من أحيا السنن

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين

ابن شاهين

Printed page ٤٥

٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي ابْنَ بِشْرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ، مَا سِوَاهُنَّ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ " فَهَذَا مِنْ أُصُولِ الْعِلْمِ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَهُوَ أَصْلُ الْعَمَلِ وَمُنْتَهَاهُ: الْآيَةُ الْمُحْكَمَةُ، الَّتِي لَيْسَ فِيهَا نَسْخٌ وَلَا تَأْوِيلٌ، وَالسُّنَّةُ الَّتِي صَحَّتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَوَاهَا الثِّقَةُ عَنِ الثِّقَةِ مِنَ التَّابِعِينَ إِلَى حَيْثُ انْتَهَى الْحَدِيثُ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ ﵈ أَرْفَعُ حَالًا مِنْ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ: ثِقَةٌ، هُمْ عُدُولُ الدِّينِ، وَهُمُ الَّذِينَ شَهِدُوا التَّنْزِيلَ، وَالْفَرِيضَةَ الْعَادِلَةَ، الَّتِي أَجَازَهَا الْأَئِمَّةُ بِالِاجْتِهَادِ، حَيْثُ عَزَبَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ أَصْلُهَا الْقُرْآنُ، وَمَا فَرَضَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، فَإِذَا جَاءَتْ فَرِيضَةٌ فِي الْكَلَالَةِ أَوْ فَرِيضَةٌ نَقُولُ: اجْتَهَدُوا الصَّحَابَةُ فِيهَا، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ اجْتِهَادٌ فِي الْفَرَائِضِ، وَالسُّنَّةُ تُبَيِّنُ الْفَرْضَ بِالنَّقْلِ الْقَطْعِ، وَالنَّدْبِ، وَالْأَمْرِ، وَالنَّهْي مِنَ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ