Skip to content

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين مسألة الاعتقاد لعمر بن أحمد قال أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان المعروف بابن شاهين، ﵁، ونفعه بما كان يعتقده من السنة: الحمد لله الذي أسكن الإيمان قلوبنا، وأنار بالإسلام فهومنا، وبصرنا معالم ديننا، فهو المالك لنا ولنفوسنا، أملك منا لها،

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين

ابن شاهين

Printed page ٣١٨

سَمِعَ رِسَالَتِي فَفَهِمَهَا، وَدَانَ بِهَا، وَجَعَلَهَا نُصْبَ عَيْنِهِ، إِ ذْ كَانَ الْأَمْرُ صَائِرًا إِلَى جَمِيعِ مَا ذُكِرَ فِيهَا، وَجَعَلَ السُّؤَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنِ الْإِيمَانِ ثُمَّ ذَكَرَهُ فِيهَا. فَأَوَّلَ مَا أَبْدَأُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا هُوَ اعْتِقَادِي وَدِينِي الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِهِ، وَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، بِفَضْلِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ لِي قَبْلَ خَلْقِي، وَمَا مَاتَ عَلَيْهِ أَبِي وَجَدِّي، وَجَمِيعُ أَهْلِي ﵏، شَهَادَتِي، وَعَقِيدَتِي، وَنُطْقِي، وَحَرَكَتِي، وَقِيَامِي، وَقُعُودِي، وَرُكُوعِي، وَسُجُودِي، وَنَوْمِي، وَيَقَظَتِي، وَسَهْوِي، وَغَفْلَتِي، وَعَقْلِي، وَبَصَرِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا وَلَدَ لَهُ، وَلَا وَالِدَ لَهُ، وَلَا صَاحِبَةَ لَهُ، وَلَا وَزِيرَ لَهُ، وَلَا مُعِينَ لَهُ، وَلَا مُؤْنِسَ لَهُ، وَلَا مُشِيرَ لَهُ، لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ إِلَهٌ فَيَكُونَ هُوَ ثَانِيًا، وَلَا يَكُونُ بَعْدَهُ إِلَهٌ فَيَكُونَ هُوَ أَوَّلًا لِثَانٍ، بَلْ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ، وَأَخِيرٌ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ، وَالظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقَهُ، وَالْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونَهُ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْفَرْدُ. أَشْهَدُ بِذَلِكَ وَأَدِينُ اللَّهَ، وَيَشْهَدُ بِهِ فِطْرَتِي، وَلَحْمِي، وَدَمِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَجِلْدِي، وَعُرُوقِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي، وَظُفْرِي، وَسِنِّي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي، وَكُلُّ سُلْطَانٍ لِرَبِّي ﷿ فِيَّ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، عُدَّةً لِلِقَائِهِ، وَمَعُونَةً عَلَى سُلْطَانِهِ، وَنُورًا بَيْنَ يَدَيْ صِرَاطِهِ، وَحُجَّةً عِنْدَ سُؤَالِهِ، وَتَبَرُّؤًا مِنْ أَعْدَائِهِ الْجَاحِدِينَ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ، وَالْمُوَاحِي لِمَنْ كَانَ مَعِي عَلَى الشَّهَادَةِ، إِقْرَارَ غَيْرَ شَاكٍّ فِي قَوْلِهِ، وَلَا مُتَظَنِّنًا بِوَعْدِهِ، وَلَا مُتَفَكِّرًا فِي أَزَلِيَّتِهِ، بَلْ مُؤْمِنًا مُوقِنًا بِجَمِيعِ قُدْرَتِهِ، وَمِمَّا لَمْ يُطْلِعْنَا عَلَيْهِ، مُؤْمِنًا بِجَمِيعِ ذَلِكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، مُقِرًّا بِنُبُوَّتِهِ، مُتَّبِعًا لِسُنَّتِهِ، حَرِيصًا عَلَى مَعْرِفَةِ فَضَائِلِهِ، قَائِلًا بِفَضْلِهِ، مُوقِنًا بِمَا جَاءَ مِنَ الْآيَاتِ مَعَهُ، غَيْرَ مُرْتَابٍ، وَلَا مُتَعَجِّبٍ عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ، بَلْ مُؤْمِنٍ مُوقِنٍ بِذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ. وَمُؤْمِنٌ بِجَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ وَاخْتَارَهُمْ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَخَصَّ نَبِيَّنَا بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِهِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ كَلَامُهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، عَلَى كُلِّ وَجْهٍ وَكُلِّ حَالٍ، لَا يُدَاخِلُنِي فِي ذَلِكَ شَكٌّ وَلَا رَيْبٌ. وَلَا يَظُنُّ مُؤْمِنٌ بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْتُهُ فِيهِ مِنَ الْغُيُوبِ وَالْمُعْجِزَاتِ، وَالْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ، وَالْأُخَرِ الْمُتَشَابِهَاتِ، مُؤْمِنٌ بِكُلِّ ذَلِكَ كَإِيمَانِي بِوَحْدَانِيَّتِهِ