Skip to content

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين ما تفرد به أبو عبيدة بن الجراح

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين

ابن شاهين

Printed page ٢٦١

١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ، لِأَبِي عُبَيْدَةَ: هَلُمَّ أُبَايعْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ» فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ، أُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَمَّنَا حَتَّى قُبِضَ؟ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنْ كَانَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ إِرْسَالٌ، فَذَكَرْتُهُ؛ لِأَنَّهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَقَدْ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَنَسٌ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا جَمِيعًا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» فَهَؤُلَاءِ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا بَدَأْتُ بِهِمْ فِي التَّفَرُّدِ؛ لِأَنَّهُمْ سَادَاتُ الصَّحَابَةِ، وَمَنِ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ. وَأَمَّا أَهْلُ الْبَيْتِ فَهُمُ الْمُقَدَّمُونَ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ فِي الشَّرَفِ وَالْقَدْرِ، وَهُمْ أَهْلُ

Printed page ٢٦٢

الْبَيْتِ الَّذِينَ لَمْ يُدَانِهِمْ شَرَفٌ، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ بَشَرٌ، وَأَنَا أَذْكُرُ مَا تَفَرَّدُوا بِهِ لَمْ يُشَارِكْهُمْ فِيهِ أَحَدٌ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ.