Skip to content

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين

ابن شاهين

Printed page ١٤٦

١٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَا: ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ

Printed page ١٤٧

: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، حَتَّى بَدَا عَنْ رُكْبَتِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ» . فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَرَ شَيْءٌ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنِّي نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ، سَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَتَتَبَّعْتُهُ التَّتَبُّعَ كُلَّهُ حَتَّى تَحَزَّرَ بِذَلِكَ مِنِّي، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ حِينَ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ، حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ: هَاهُنَا أَبُو بَكْرٍ؟ قَالُوا: لَا. فَعَلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَأَقْبَلَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَغَيَّرُ، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُمَرَ مَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ أَظْلَمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ، فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ. وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي «؟ ثَلَاثًا» فَمَا أَدْرِي بَعْدَهَا. تَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ