Skip to content

ذم المسكر لابن أبي الدنيا إياكم والأحمرين

ذم المسكر لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٧٢

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ،

٤٩ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَرِبَ مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسَكِرَ فَجَعَلَ يَخُطُّ بِبَوْلِهِ وَيَقُولُ: نَعَامَةٌ أَوْ بَعِيرٌ فَلَمَّا أَفَاقَ أُخْبِرَ بِمَا صَنَعَ فَحَرَّمَهَا وَأَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الوافر]

رَأَيْتُ الْخَمْرَ طَيِّبَةً وَفِيهَا ... خِصَالٌ كُلُّهَا دَنَسٌ ذَمِيمُ

فَلَا وَاللَّهِ أَشْرَبُهَا حَيَاتِي ... طُوَالَ الدَّهْرِ مَا طَلَعَ النُّجُومُ

إِذَا كَانَتْ مُلَيْكَةُ مِنْ هَوَايَ ... أُحَالِفُهَا تُحَالِفُنِي الْهُمُومُ

سَأَتْرُكُهَا وَأَتْرُكُ مَا سِوَاهَا ... مِنَ اللَّذَّاتِ مَا أَرْسَى يَسُومُ

Printed page ٧٣

وَكَانَتْ مُلَيْكَةُ بَغِيًّا تَغْشَاهُ فَتَرَكَهَا وَتَرَكَ الْخَمْرَ

٥٠ - قَالَ وَحَرَّمَ الْخَمْرَ الْأَسْلُومُ الْيَامِيُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالزِّنَا وَقَالَ:

[البحر الكامل]

سَالَمْتُ قَوْمِي بَعْدَ طُولِ مَظَاظَةٍ ... وَالسَّلْمُ أَبْقَى لِلْأُمُورِ وَأَصْرَفُ

وَتَرَكْتُ شُرْبَ الرَّاحِ وَهْيَ أَثِيرَةٌ ... وَالْمُومِسَاتِ وَتَرْكُ ذَلِكَ أَشْرَفُ

وَعَفْفُتْ عَنْهُ يَا أُمَيْمُ تَكَرُّمًا ... وَكَذَاكَ يَفْعَلُ ذُو الْحِجَا الْمُتَعَفِّفُ