Skip to content

أعيان العصر وأعوان النصر أحمد بن محمد بن قرصة

أعيان العصر وأعوان النصر

الصفدي

Printed page ١/ ٣٥٤

فكأن ذلك الطرسَ وجْنة أغيدٍ ... والسطرَ فيه قد أسال عذارا

فاعذر شهاب الدين من تقصيره ... أضحى يُلفّق عندك الأعذارا

أنا لا أطيق جوابَ منْ أشعاره ... تنهلّ حين تَرومها أمطارا

وإذا جرى في حَلبةٍ قصّرتُ عن ... غاياته بل لا أشقّ غُبارا

إن الغدير وإنْ تعاظمَ قاصرٌ ... عن أن يقاوم بحْرَك الزَّخارا

وكذا أخو النظم المزلزل ركنه ... لا يستكنّ مع الجبال قرارا

فخذ القليل إجابة وإجازةً ... واعذر فمثلك من أقال عثارا

واعتدَّ إنك لم تزر في جلّق ... أحداً وإنك جئت تقْبس نارا

فلأنت تعلم أنني لم أرضها ... لو أن درهمها غدا دينارا

ما قَدرُها مئة لو أني سقتها ... إبلاً يكون حمولهنّ بهارا

وكتب إليّ قصيدة الميزاب أوّلها:

كم سيفُ النظم أجرّده ... كم أُشهره كم أغمده

كم أنظم عِقد جواهره ... في مدح كريمٍ أقصده

كم أجمع من معنىً حسنٍ ... وبيان الشرح يقيّده

وقد سقتها بمجموعها في كتابي ألحان السواجع.

ولم يزل على حاله إلى أن أتى مرة من مصر ونزل بالتعديل ظاهر مدينة دمشق في