Skip to content

تقييد العلم للخطيب البغدادي عبد الله بن مسعود يمحو صحائف لذلك

تقييد العلم للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ٥٥

وَأَخْبَرَنَا النَّاقِدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءَ سُلَيْمِ بْنِ أَسْوَدَ , قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِرْدَاسٍ، فَرَأَيْنَا صَحِيفَةً فِيهَا قَصَصٌ وَقُرْآنٌ مَعَ رَجُلٍ مِنَ النَّخَعِ , قَالَ: فَوَاعَدْنَا الْمَسْجِدَ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِرْدَاسٍ، اشْتَرِي صُحُفًا بِدِرْهَمٍ , إِنَّا لَقُعُودٌ فِي الْمَسْجِدِ نَنْتَظِرُ صَاحِبَنَا , إِذَا رَجُلٌ فَقَالَ: أَجِيبُوا عَبْدَ اللَّهِ يَدْعُوكُمْ , قَالَ: فَتَقَوَّضْتُ الْحَلْقَةَ , فَانْتَهَيْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , فَإِذَا الصَّحِيفَةُ فِي يَدِهِ , فَقَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْي مُحَمَّدٍ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , وَإِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ , وَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا , وَإِنَّكُمْ تُحْدِثُونَ وَيُحْدَثُ لَكُمْ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ مُحْدَثَةً فَعَلَيْكُمْ بِالْهُدَى الْأَوَّلِ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ قَبْلَكُمْ , مِثْلُ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَأَشْبَاهُهَا تَوَارَثُوهَا قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ , حَتَّى جَعَلُوا كِتَابَ اللَّهِ خَلْفَ ظُهُوَرِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ , فَأَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا عَلِمَ مَكَانَ صَحِيفَةٍ إِلَّا أَتَانِي , فَوَاللَّهِ لَوْ عَلِمْتُهَا بِدَيْرِ هِنْدَ لَانْتَقَلْتُ إِلَيْهَا»