Skip to content

تقييد العلم للخطيب البغدادي باب ذكر الرواية عن التابعين في ذلك

تقييد العلم للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ٥١

حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ، يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الْعَجَلِيُّ الدَّسْكَرِيُّ , لَفْظًا بِحُلْوَانَ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئُ بِأَصْبَهَانَ , أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْعَبْدِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: أَنْتَ النَّازِلُ بِالسُّوسِ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَضَرَبَهُ بِقَنَاةٍ مَعَهُ , فَقَالَ الرَّجُلُ: مَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اجْلِسْ فَجَلَسَ , فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ. . .﴾ [يوسف: ٢] إِلَى ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ٣] فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا وَضَرَبَهُ ثَلَاثًا , فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي نَسَخْتَ كِتَابَ دَانْيَالَ؟ قَالَ: مُرْنِي بِأَمْرِكَ اتَّبِعْهُ , قَالَ: انْطَلِقْ فَامْحُهُ بِالْحَمِيمِ وَالصُّوفِ الْأَبْيَضِ , ثُمَّ لَا تَقْرَأْهُ وَلَا تُقْرِئْهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ , فَلَئِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقْرَأْتَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لَأُنْهِكَنَّكَ عُقُوبَةً , ثُمَّ قَالَ لَهُ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ

Printed page ٥٢

بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ,: " مَا هَذَا فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِتَابٌ انْتَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ بِهِ عِلْمًا إِلَى عَلِمْنَا , فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ , ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةٌ , فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ أُغْضِبَ نَبِيُّكُمْ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , السِّلَاحَ السِّلَاحَ , فَجَاءُوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِيمَهُ وَاخْتُصِرَ لِيَ اخْتِصَارًا , وَلَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً , فَلَا تَتَهَوَّكُوا وَلَا يَقْرَبُكُمُ الْمُتَهَوِّكُونَ» . قَالَ عُمَرُ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِكَ رَسُولًا , ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ