Skip to content

تقييد العلم للخطيب البغدادي باب في فضل الكتب وبيان منافعها

تقييد العلم للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١٢٣

اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْمَصَاحِفِيُّ , قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: أَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ وَذَكَرْتُ الْكُتُبَ وَالدَّفَاتِرَ بِحَضْرَتِهِ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ ابْنُ يَسِيرٍ (مِنَ الْبَسِيطِ) :

[البحر البسيط]

فَرْدًا تُحَدِّثُنِي الْمَوْتَى وَتَنْطِقُ لِي ... عَنْ عِلْمِ مَا غَابَ عَنِّي مِنْهُمُ الْكُتُبُ

هُمْ مُؤْنِسُونَ وَآلَافٌ عُنِيَتْ بِهِمْ ... فَلَيْسَ لِي فِي جَلِيسٍ غَيْرِهِمْ أَرَبُ

لِلَّهِ مِنْ جُلَسَاءٍ لَا جَلِيسُهُمُ ... وَلَا عَشِيرُهُمْ لِلشَّرِّ يَرْتَقِبُ

هَذِهِ الْأَبْيَاتُ الثَّلَاثَةُ حَسَبَ رُوِيَتْ لَنَا , وَمَاأَورَدَهُ بَعْدَهَا فَلَيْسَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ.

لَا بَادِرَاتِ الْأَذَى يَخْشَى رَفِيقُهُمُ ... وَلَا يُلَاقِيهِ مِنْهُمْ مَنْطِقٌ ذَرِبُ

أَبْقُوا لَنَا حِكَمًا تَبْقَى مَنَاقِبُهَا ... أُخْرَى اللَّيَالِي عَلَى الْأَيَّامِ وَانْشَغَبُوا

فَأَيُّمَا أَدَبٍ مِنْهُمْ مَدَدْتُ يَدِي ... إِلَيْهِ فَهْوَ قَرِيبٌ مِنْ يَدِي كَثَبُ

إِنْ شِئْتُ مِنْ مُحْكَمِ الْآثَارِ يَرْفَعُهَا ... إِلَى النَّبِيِّ ثِقَاتٌ خِيرَةٌ نُجُبُ

أَوْ شِئْتُ مِنْ غُرَرٍ عِلْمًا بِأَوَّلِهَا ... فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَأْتِينِي بِهِ الْعَرَبُ

أَوْ شِئْتُ مِنْ سِيَرِ الْأَمْلَاكِ مِنْ عَجْمٍ ... تُنْبِي وَتُخْبِرُ كَيْفَ الرَّأْي وَالْأَدَبُ

حَتَّى كَأَنِّيَ قَدْ شَاهَدْتُ عَصْرَهُمُ ... وَقَدْ مَضَتْ دُونَهُ مِنْ دَهْرِهِمْ حِقَبُ

يَا قَايِلًا قَصُرَتْ فِي الْعِلْمِ هِمَّتُهُ ... أَمْسَى إِلَى الْجَهْلِ فِيمَا قَالَ يَنْتَسِبُ

إِنَّ الْأَوَائِلَ قَدْ بَانُوا بِعِلْمِهِمُ ... خِلَافَ قَولِيَ مَا مَاتُوا وَلَا ذَهَبُوا

مَا مَاتَ مِنَّا امْرُؤٌ أَبْقَى لَنَا أَدَبًا ... نَكُونُ مِنْهُ إِذَا مَا مَاتَ نَكْتَسِبُ