Skip to content

تقييد العلم للخطيب البغدادي ذكر الرواية عن أبي سعيد الخدري في ذلك وتعليق المؤلف

تقييد العلم للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ٩٣

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَمْزَةَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ قُلْتُ: وَأَبُو سَعِيدٍ هُوَ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي سِوَى الْقُرْآنِ وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ» . ثُمَّ هُوَ يُخْبِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْتُبُونَ الْقُرْآنَ وَالتَّشَهُّدَ , وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَتْبِ مَا سِوَى الْقُرْآنِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنْ يُضَاهَى بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى , غَيْرُهُ وَأَنْ يُشْتَغَلَ عَنِ الْقُرْآنِ بِسِوَاهُ , فَلَمَّا أُمِنَ ذَلِكَ وَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى كَتْبِ الْعِلْمِ لَمْ يُكْرَهْ كَتْبُهُ كَمَا لَمْ تَكْرَهِ الصَّحَابَةُ كَتْبَ التَّشَهُّدِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنَ الْعُلُومِ فِي أَنَّ الْجَمِيعَ لَيْسَ بِقُرْآنٍ وَلَنْ يَكُونَ

Printed page ٩٤

كَتْبُ الصَّحَابَةِ مَا كَتَبُوهُ مِنَ الْعِلْمِ وَأَمَرُوا بِكَتْبِهِ إِلَّا احْتِيَاطًا كَمَا كَانَ كَرَاهَتُهُمْ لِكَتْبِهِ احْتِيَاطًا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ