Skip to content

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي حديث آخر

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

أبو بكر الكلاباذي

Printed page ٦٢

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَانِيُّ، قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ هُوَ ابْنُ أَبِي الدُّمَيْكِ قَالَ: ح أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ قَالَ: ح عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَشِّرُوا خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «لَا صَخَبَ فِيهِ» أَيْ: هُوَ مَخْصُوصٌ لَهَا، لَا يُشَارِكُهَا فِيهِ أَحَدٌ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي أَحْوَالِ النَّاسِ التَّنَازُعُ فِي الشَيْءِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمْ، وَالْمُنَازَعَةُ تُفْضِي إِلَى الصَّخَبِ، وَمَا انْفَرَدَ لِأَحَدٍ شَيْءٌ لَمْ يُنَازَعْ فِيهِ فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صَخَبٌ، فَعَبَّرَ عَنِ انْفِرَادِهَا بِهَذَا الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ بِزَوَالِ الصَّخَبِ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صَخَبٌ، وَقَوْلُهُ: «لَا نَصَبَ» أَيْ: لَيْسَ ذَلِكَ جَزَاءً لِنَصَبِهَا، وَلَا تَكَلُّفِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي أَتِيَتْ عَلَيْهَا، لَكِنْ هَذَا زِيَادَةٌ وَفَضْلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَهَا بَعْدَمَا أَعْطَاهَا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى أَفْعَالِهَا، وَأَضْعَفَ لَهَا مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ