Skip to content

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي حديث آخر

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

أبو بكر الكلاباذي

Printed page ٣٦٥

وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: ح إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ح مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ح عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ» فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذًا بِالتَّوْبَةِ، وَأَوْصَاهُ بِهَا إِذْ عَلِمَ ﷺ أَنَّهُ لَاقٍ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ، وَآَتٍ مَا سَبَقَ الْقَدَرُ بِهِ، فَقَالَ: «إِذَا عَمِلْتَ شَرًّا» كَأَنَّهُ يَقُولُهُ لَهُ: لَا بُدَّ لَكَ مِنْ شَرٍّ تَعْمَلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَكْتُوبٌ عَلَيْكَ فَأَحْدِثْ لِلَّهِ تَوْبَةً، وَأَنَّهُ لَا يُؤْتَى الْعَبْدُ مِنَ الْخَطَأِ وَالْمَعْصِيَةِ وَإِنْ عَظُمَتْ وَإِنْ كَثُرَتْ، وَإِنَّمَا يُؤْتَى مِنْ تَرْكِ التَّوْبَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ