Skip to content

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي حديث آخر

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

أبو بكر الكلاباذي

Printed page ٣٩

ح خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ح أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: ح ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ح سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْذَانِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] هُمُ الَّذِينَ

Printed page ٤٠

يَشْرَبُونَ الْخُمُورَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: «لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ، وَيَصُومُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا تُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ» وَأَمَّا الطِّيَرَةُ: فَإِنَّهَا تَكُونُ لَهُمْ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ تَطَيَّرُوا أَنَّهَا لَهُمْ فِتْنَةٌ، وَسَبَبُ الِاشْتِغَالِ عَنِ اللَّهِ ﷿، وَيَرَوْنَ أَنَّهَا سَبَبُ الْمَقْتِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ [الأنعام: ٤٤] ، وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ: إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَاءَ مُقْبِلًا فَقُلْ: ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ، فَهَذِهِ طِيَرَةُ هَؤُلَاءِ، وَسُوءُ ظَنِّهِمْ، وَحَسَدُهُمْ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ، وَانْتَخَبَهُمْ لِوِلَايَتِهِ، وَجَعَلَهُمْ فِي قَبْضَتِهِ، كُلُّ خِصَالِهِمْ مَحْمُودَةٌ، وَجَمِيعُ حَرَكَاتِهِمْ عَلَى مَا يَجِبُ، وَعَامَّةُ صِفَاتِهِمْ صِفَاتُ الْمَدْحِ، وَإِنْ كَانَتْ غَلَبَةُ أَحْوَالِ الْآدَمِيِّينَ لَا تَكُونُ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ