بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي
Printed page ٣٩
نَفْسَهُ، وَلَا تُثْنِيهِ الطِّيَرَةُ عَنْ وَجْهِهِ بَلْ يَمْضِي فِيهِ. هَذِهِ صِفَةُ أَوْسَاطِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَمَّا مَنْ عَلَتْ رُتْبَتُهُ، وَارْتَفَعَتْ مَنْزِلَتُهُ، وَجَلَّتْ صِفَتُهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ مَذْمُومَةً، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي أَسْبَابِ الدِّينِ لِلَّهِ تَعَالَى، لَا فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا، وَلَا لِنَفْسِهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حَسَدُهُ فِي فَضِيلَةٍ يَرَاهَا فِي أَخِيهِ وَخَلَّةٍ مِنْ خِلَالِ الْخَيْرِ يَجِدُهَا فِيهِ فَيَتَمَنَّاهَا لِنَفْسِهِ كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا