Skip to content

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي حديث آخر

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

أبو بكر الكلاباذي

Printed page ١٩٥

وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ح يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ح أَبُو هَارُونَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ح حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: ح مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَوْفَ بْنَ الْحَارِثِ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي عَفْرَاءَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا يُضْحِكُ الرَّبَّ عَنْ عَبْدِهِ؟ قَالَ: «غَمْسَةُ يَدِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَاسِرًا» قَالَ: فَنَزَعَ دِرْعًا كَانَ عَلَيْهِ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَتَلَ بَشَرًا كَثِيرًا، ثُمَّ قُتِلَ" فَإِذَا وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَجَبَ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِهِ، وَالتَّسْلِيمُ لَهُ، وَنَفْيُ أَوْصَافِ الْحَدَثِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالتَّشْبِيهِ لَهُ بِخَلْقِهِ، وَوَجَبَ حَمْلُ مَعْنَى هَذِهِ الصِّفَةِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ، فَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ مَعْنَاهُ عَلَى الرِّضَا عَنْ عَبْدِهِ، وَاخْتِصَاصِهِ لَهُ؛ لِأَنَّ الضَّحِكَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ السُّرُورِ، وَمَنْ سَرَّهُ شَيْءٌ رَضِيَ بِهِ، وَاخْتَصَّهُ لِنَفْسِهِ، وَأَثَرُهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: مَا يُضْحِكُ الرَّبَّ عَنْ عَبْدِهِ؟ أَيْ: مَا يُرْضِيهِ مِنْهُ، فَيَجْعَلُهُ أَثَرًا عِنْدَهُ، فَدَلَّ ﷺ مَا يَرْضَى بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ