Skip to content

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي حديث آخر

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

أبو بكر الكلاباذي

Printed page ١٨٥

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّائِغُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: ح أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: ح الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: ح سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ، لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَتَكَلَّمُ عَمَّنِ اسْتَلَمَهُ بِالنِّيَّةِ، وَهُوَ عَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: ثُمَّ خَرَجُوا إِلَيْهِ يَتَعَرَّضُونَ لِمَا عِنْدَهُ، وَيَطْلُبُونَ مَا وَعَدَهُمْ بِقَوْلِهِ ﷿ ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: ٢٨] ، فَأَعْطَاهُمْ مَا سَأَلُوهُ، وَبَلَّغَهُمْ مَا أَمَّلُوهُ، وَزَادَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ، إِنَّهُ لَذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ، وَكُلٌّ قَدْ أَهْدَى عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِ، وَمَبْلَغِ طَاقَتِهِ، تَوَسُّلًا إِلَيْهِ، وَقُرْبَةً مِنْهُ مُرْغِبِينَ، أَشْعَرُوا قُلُوبَهُمُ التَّقْوَى، فَذَبَحُوا مَنَاسِكَهُمْ، وَأَهْدُوا الْهَدَايَا، فَتَقَبَّلَهَا مِنْهُمْ بِتَقْوَى قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ ﷿ ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [الحج: ٣٧] ، فَكَانَتِ التَّقْوَى هِيَ الرَّافِعَةَ لِتِلْكَ الْهَدَايَا إِلَيْهِ، كَمَا كَانَ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ صَاعِدًا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَبِلَهَا مِنْهُمْ، وَحَازَهَا لَدَيْهِ، وَصَارَتْ لَهُ، وَحَصَلَتْ عِنْدَهُ، اتَّخَذَ لَهُمْ ضِيَافَةً، وَنَصَبَ لَهُمْ مَاءَهُ، جَمَعَهُمْ عَلَيْهَا، فَأَطْعَمَهُمْ مِمَّا عِنْدَهُ، وَهُوَ مَا تَقَرَّبُوا بِهِ إِلَيْهِ، وَقَبِلَهُ عَنْهُمْ، فَصَارَتْ لَهُمْ مَقْبُولَةً مُطَهَّرَةً أَذْهَبَ