بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي
قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ حَازِمُ بْنُ حُسَيْنٍ الْحُمَيْسِيُّ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي الرَّقَاشِيَّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «أَمَّا قُرَيْشٌ فَاسْتَبْقُوهُمْ، فَإِنَّ لِلَّهِ فِيهِمْ حَاجَةً، وَأَمَّا سَائِرُ النَّاسِ، فَحَرِّرُوهُمْ» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِمْ حَاجَةً» ، أَيْ خَصَائِصُ، وَنُجَبَاءُ، وَفِيهِمْ كَرَائِمُ، وَفَضَائِلُ فِيمَا عَلِمَهُ مِنْهُمْ، وَغَرَزَهُ فِيهِمْ، وَأَوْدَعَهَا إِيَّاهُمْ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَهُونُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَتْ قُرَيْشٌ خِيرَةَ النَّاسِ، فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا كُلَّ خَبَثٍ كَانَ فِيهَا، وَكُلَّ خَبِيثٍ كَانَ مِنْهُمْ فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي أَهْلَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ فِيهَا خَبِيثَهُمْ