Skip to content

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي حديث آخر

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

أبو بكر الكلاباذي

Printed page ٢٧

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عُقَيْلٍ، قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ح يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ح خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَدَ، أَنَّ عَلِيًّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَهَا فِي الطِّيبِ فَهَذَا حَظُّ الرَّوْحَانِيِّينَ مِنَ الْخَلْقِ، وَبَلَغَ النِّهَايَةَ فِيهِ مِنْ حُبِّهِ لَهُ، فَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُوَفِّرَ عَلَيْهِمْ حُظُوظَهُمْ إِذْ لَيْسَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا غَيْرِ الطِّيبِ حَظٌّ، ثُمَّ عِشْرَةُ النِّسَاءِ وَمُعَامَلَتُهُنَّ أَصْعَبُ وَأَعْسَرُ، لِأَنَّهُنَّ أَضْعَفُ تَرْكِيبًا، وَأَقَلُّ عَقْلًا، وَأَرَقُّ دِينًا، وَأَغْلَبُ عَلَى أَلْبَابِ الرِّجَالِ فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّهُ حُبِّبْنَ إِلَيْهِ، فَحُبِّبَ إِلَيْهِ مُعَامَلَتُهُنَّ وَعِشْرَتُهُنَّ مَعَ ضِيقِ أَخْلَاقِهِنَّ، فَعَامَلَهُنَّ أَحْسَنَ مُعَامَلَةٍ، حَتَّى جَمَعَ بَيْنَ الضَّرَايِرِ، وَهُوَ سَبَبُ الْمَشَاقَّةِ وَالتَّشَاجِّ وَتَغَيُّرِ الْأَخْلَاقِ، حَتَّى بَلَغَ مِنْ حُسْنِ مُعَامَلَتِهِ إِيَّاهُنَّ أَنْ تَحَابَبْنَ وَتَوَاصَلْنَ، وَبَلَغَ مِنْ رِفْقِهِ بِهِنَّ أَنْ عَاتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ [التحريم: ١] ، فَمَنْ كَانَتْ مُعَامَلَتُهُ النِّسَاءَ هَذِهِ الْمُعَامَلَةَ، فَمَا ظَنُّكَ فِي مُعَامَلَتِهِ الرِّجَالَ؟، وَكَانَ مِنْ حُسْنِ مُعَامَلَتِهِ ﷺ مَا