Skip to content

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي حديث آخر

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

أبو بكر الكلاباذي

Printed page ١٠٩

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ، قَالَ: ح أَبِي قَالَ: ح عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ح عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: ح سُفْيَانُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، نَحْوَهُ، وَقَالَ: «حِجَابُهُ النَّهَارُ» . قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ ﵀: قَوْلُهُ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنَامُ» نَفَى عَنْهُ النَّوْمَ الَّذِي هُوَ الِاسْتِرَاحَةُ مِنَ التَّعَبِ وَالنَّصْبِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَعَالَى عَنِ. . . . اسْتِرَاحَة لَهُ بِصِفَةٍ، وَالنَّوْمُ غَفْلَةٌ، وَاللَّهُ ﷿ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَنَفَى بِقَوْلِهِ: «لَا يَنْبَغِي أَنْ يَنَامَ» جَوَازَهُ عَلَيْهِ، أَيْ: لَا يَنَامُ، وَلَا يَجُوزُ النَّوْمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ آفَةٌ، وَالْآفَةُ حَدَثٌ، وَلَيْسَ ﷿ بِمَحَلٍّ لِلْحَوَادِثِ تَعَالَى ﷿ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَقَوْلُهُ: «يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ» يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ رَفْعَ أَهْلِ الْقِسْطِ وَهُوَ الْعَدْلُ، وَيَضَعُ أَهْلَ الْجَوْرِ، أَيْ بِرَفْعِ قَدْرِ أَهْلِ الْعَدْلِ فِي الدُّنْيَا بَيْنَ النَّاسِ بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالْحِفْظِ لَهُمْ وَالْعَوْنِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالثَّوَابِ وَالدَّرَجَاتِ، وَيَضَعُ أَهْلَ الْجَوْرِ فِي الدُّنْيَا بِالْبُغْضِ لَهُمْ مِنَ النَّاسِ، وَالْعَاقِبَةِ الْوَبِئَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالْعُقُوبَةِ، وَخِفَّةِ الْمِيزَانِ، فَلَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ