بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي
قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ح أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ قَالَ: ح أَسِيدَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجَمَّالُ قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَوْنِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ وَلَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يُجْنِبَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنَا وَعَلِيٌّ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ بَيْتَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، وَبَيْتَ عَلِيٍّ ﵁ كَانَ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْبَيْتَانِ لَمْ يَكُونَا مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَكِنْ كَانَا مُتَّصِلَيْنِ بِالْمَسْجِدِ، وَأَبْوَابُهُمَا كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَجْعَلُهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنَا وَعَلِيٌّ، وَإِنْ أَجْنَبْنَا فِيهِ، فَإِنَّا فِي بُيُوتِنَا» فَيَكُونُ مَعْنَاهُ لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي الْمَسْجِدِ، وَنَحْنُ إِنَّمَا نُجْنِبُ فِي بُيُوتِنَا لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَيْتَ عَلِيٍّ ﵁ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا كَانَ بَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ