Skip to content

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي حديث آخر

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

أبو بكر الكلاباذي

Printed page ٢٣

حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: ح أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: ح الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: ح مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ لَهُ

Printed page ٢٤

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا» قَالَ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ، فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ شُهُودًا لَهُ بِالْقَلْبِ، وَذِكْرًا لَهُ بِاللِّسَانِ، وَخِدْمَةً لَهُ بِالْجَوَارِحِ، فَيَكُونُ عَلَامَةُ مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَنْ يُحِبَّ ذِكْرَ اللَّهِ، وَذِكْرُ اللَّهِ مِنَ الْعَبْدِ بِلِسَانِهِ عَلَامَةُ شُهُودِهِ لَهُ بِقَلْبِهِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ» ، وَمَنْ شَهِدَهُ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مَعَهُ، وَمَنْ ذَكَرَهُ فَكَأَنَّهُ جَلِيسُهُ، وَهَكَذَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ»