أمثال الحديث للرامهرمزي
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبَهْرَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إِنْ تَعَلَّقَ مُتَعَلِّقٌ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَادَّعَى عَلَيْهِ تَنَاقُضًا فِي قَوْلِهِ ﷺ: «خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . فَإِنَّ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ «لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» إِنَّ الْخَيْرَ شَامِلٌ لَهَا، وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْقَرْنَ الْأَوَّلَ خَيْرٌ مِنَ الثَّانِي، وَهَذَا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] . وَقَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُرُ امْرَأَةً أَعْجَبَهُ مِنْهَا بَيَانُهَا وَطَرْفُهَا وَثَغْرُهَا:
[البحر الطويل]
أَشَارَتْ بِأَطْرَافٍ لِطَافٍ وَأَجْفُنٍ ... مِرَاضٍ وَأَلْفَاظٍ تُنَعِّمُ بِالسِّحْرِ
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَفِي الطَّرْفِ سِحْرُهَا ... أَمِ السِّحْرُ مِنْهَا فِي الْبَيَانِ وَفِي الثَّغْرِ
يُرِيدُ أَنَّ السَّحَرَ فِي جَمَاعَتِهَا