Skip to content

الهم والحزن لابن أبي الدنيا من صور المحزونين

الهم والحزن لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٥٣

٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ أَبُو عُتْبَةَ الْخَوَّاصُ، قَالَ: " رَأَيْتُ شَيْخًا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَأَنَّهُ قَدِ احْتَرَقَ بِالنَّارِ، عَلَيْهِ مَدْرَعَةٌ سَوْدَاءُ، وَعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، طَوِيلُ الصَّمْتِ، كَرِيهُ الْمَنْظَرِ، كَثِيرُ الشَّعْرِ، شَدِيدُ الْكَآبَةِ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، لَوْ غَيَّرْتَ لِبَاسَكَ هَذَا، فَقَدْ عَلِمْتَ مَا جَاءَ فِي الْبَيَاضِ، فَبَكَى، وَقَالَ: هَذَا أَشْبَهُ بِلِبَاسِ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ، فَإِنَّمَا أَنَا وَأَنْتَ فِي الدُّنْيَا فِي حِدَادٍ، وَكَأَنِّي بِي وَبِكَ قَدْ دُعِينَا، قَالَ: فَمَا أَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ "