الهم والحزن لابن أبي الدنيا
Printed page ٩٩
١٧٤ - حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ الْحَسَنُ: «إِنَّ النَّاسَ كَانُوا مَسَرَّةً وأَلْيَنَ، لَا يَزِيدُ الرَّجُلُ لَيْسَ مِنْ حُزْنٍ كَمَنْ لَمْ يَحْزَنْ، وَالنَّاسُ الْيَوْمَ. . . لَا قَلَّتِ الْأَمَانَةُ، وَاشْتَدَّ الشُّحُّ، وَفَشَتِ الْقَطِيعَةُ، وَظَهَرَتِ الْبِدَعُ، وَتُرِكَتِ السُّنَنُ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ رَجُلُ الْيَوْمِ بَصِيرٌ بِهَذَا الدِّينِ يَضَعُ بَصَرَهُ إِلَّا وَهُوَ مَحْزُونٌ مِمَّا يُرَاعِي مِنَ النَّاسِ، وَمِمَّا يُرَاعِي مِن. . وَالْمَعَارِفِ وَظَهَرَتِ النُّكُرُ، فَلَا تَكَادُ تَعْرِفُ شَيْئًا»