Skip to content

الهم والحزن لابن أبي الدنيا قراء القرآن ثلاثة

الهم والحزن لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٩٢

١٥٢ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ بَكْرَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ ضِرَارَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةٌ: فَرَجُلٌ اتَّخَذَهُ بِضَاعَةً يَنْقُلُهُ مِنْ مِصْرٍ إِلَى مِصْرٍ، يَطْلُبُ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ، وَقَوْمٌ قَرَأُوا الْقُرْآنَ فَحَفِظُوا حُرُوفَهُ وَضَيَّعُوا حُدُودَهُ، اسْتَدْرَجُوا بِهِ الْوُلَاةَ، وَاسْتَطَالُوا بِهِ عَلَى أَهْلِ بِلَادِهِمْ، فَتَجِدُ كَثُرَ هَذَا الضَّرْبُ فِي حَمَلَةِ الْقُرْآنِ لَا أَكْثَرَهُمُ اللَّهُ، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَبَكَى بِمَا يَعْلَمُ مِنْ دَوَاءِ الْقُرْآنِ، فَوَضَعَهُ عَلَى دَاءِ قَلْبِهِ، فَسَهِرَ للهِ، وَهَمَلَتْ عَيْنَاهُ، تَسَرْبَلُوا الْحُزْنَ، وَارْتَدُوا بِالْخُشُوعِ وَكَدُّوا فِي مَحَارِيبِهِمْ وَحَنُّوا فِي بَرَانِيسِهِمْ، فَبِهِمْ يَسْقِي اللَّهُ الْغَيْثَ، وَيُنْزِلُ النَّصْرَ، وَيَرْفَعُ الْبَلَاءَ "، وَاللَّهُ لِهَذَا الضَّرْبِ فِي حَمَلَةِ الْقُرْآنِ أَقَلُّ مِنَ الْكَبْريَتِ الْأَحْمَرِ